الخميس، 25 أغسطس 2016

شرارة الحماس ، احتويها ..







رغم الحطام رغم الألم رغم الحزن ،، لا زال هناك نقطة في القلب تعبث تتلاكم مع صراعات السلبية 
تأبى ان تهزم ، هي مصرة على الانطلاق ، تصحو بين الحين والآخر تجدد العهد والوعيد بيوم الانفجار 
حينما تستنهض لا مقر لها على الارض انها تطير وترفرف عاليا عاليا جدا 
نحو الأفق ، حيث النجاحات و تحقيق الطموحات 
تنبذ كل صفة سلبية تفتفتها ، تكورها وترمي بها في القاع لترتفع انت الى القمة 
لتخرجك للحياة للعيش للحب للعطاء للنهضة بذاتك و بمجتمعك 
تجعلك لا تأبه بأي شي ، لا وجود للمستحيل في قاموسها 
هي حيث الحلم ممكن الخيال ممكن والواقع اكثر وأحق إمكانية 
هي فقط تنتظرك انت لتنطلق بها ، لتحررها من توجسك ومخاوفك 
تنتظر القرار بالفرار من كومة القاذورات السلبية التي تفتك بها كلما ظهرت ، هيا الان في عنفوان شبابها 
حيث الهمة والنشاط ، حيث التجدد و الإصرار على الظهور 
إنهض بها فورا قبل ان تهرم ..تشيخ ، بسببك انت ولا احد سواك 
انت من تملك زمام أمرها ، ان انت اتخذت قرارك بالانطلاق ، بالمضي قدما ، 
ان انت امتلكت قوتك واستجمعت شتات أمرك واصريت على الوصول لأقصى مراحل القمة 
فحينها نقطتك تلك ستساندك ، ولن تشيب هي أبدا مادمت قويا واثقا بقدراتك ومقدرا لذاتك ..

ان كنت لا تعرف من انت ؟ تجهل مكامن القوة لديك ؟ لا تعرف ذاتك حق المعرفة ؟
فأبحث عنها اللان ؟ نعم الان انهض قم من مكانك 
اترك العجز والتكاسل ؟ اترك السلبية والتسويف ؟ وانطلق  عاليا تجاوز كل الحدود 
تعرف على ذاتك .. اقرا اكثر .. تعلم بالمعرفة والقراءة ستنضج فكريا وهذا اهم شي 
عقلك هو المهم هو الاساس .. ان ارتقيت به فزت 

اليكم اقتباسات من كتب قرأتها /

كتاب الراهب الذي باع سيارته الفيراري للكاتب روبن شارما 

رابط دائم للصورة المُضمّنة




اقتباس من كتاب ل عبدالله المغلوث 

رابط دائم للصورة المُضمّنة














اقتباس من كتاب طعام ، صلاة ، حب / 

يعتقد المرء بأن توأم الروح هو الشخص الانسب له ، و هذا ما يريرد الجميع . و لكن توأم الروح الحقيقي ليس سوى مرآة ، انه الشخص الذي يريك
كل ما يعيقك ، الشخص الذي يلفت انتباهك الى نفسك لكي تغيري حياتك . توأم الروح الحقيقي هو أهم شخص تلتقين به على الارجح ، 
لأنه يمزق جدرانك و يهزك بقوة لكي تستفيقي . و لكن أن تعيشي مع توأم روحك الى الأبد ؟ كلا . هذا مؤلم جدا . 
فتوأم الروح يدخلون حياتك فقط ليكتشفوا لك طبقة أخرى من ذاتك ، ثم يرحلون . 



اقتباسات من كتاب  مكتوب ان تتخيل قصة جديدة لحياتك للمؤلف باولو كويلو / 


  •  بداخل كل منا عمل فني مقدر له ان يصنعه . وتلك هي النقطة الرئيسية في حياتنا ، و مهما حاولنا أن نخدع أنفسنا الا اننا نعرف كم هي مهمة . العمل الفني بداخل كل منا تطمسه عادة سنوات من الخوف و التردد و الشعور بالذنب . و لكننا اذا قررنا ان نزيل تلك الاشياء التي ليس لها علاقة ، اذا توقفنا عن الشك في قدراتنا ، فلسوف نستطيع ان نواصل حاملين الرسالة المقدرة لنا . ذلك هو السبيل الوحيد لكي نحيا بشرف!
  • استمتع بكل ما انعم به الله عليك اليوم ، نعم الله لا يمكن توفيرها ، ليس هناك بنك يستثمر لك النعم لكي تستخدمها وقت الحاجة . هيا ! قبل أن تضيع منك الى الابد . 
  • اجعل حياتك سعيا لتحقيق اسطورتك الخاصة ، قدرك الخاص ، و مهما واجهت من صعاب لا تجعل شيئا يقف في طريقك .. لا الاحساس بالكرامة و لا الشعور بيأس او خيبة أمل .. لا تتردد ولا تستسلم .. 
  • كل الطرق تؤدي الى المكان نفسه ، لكن اختر طريقك و اتبعه الى النهاية .. لا تحاول أن تسير في كل الطرق في نفس الوقت ..

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

انا أنثى .. الوظيفة أم الزواج !!






سأكتب نظرتي في هالموضوع
انا أنثى .. الوظيفة أم الزواج ! أيهما أختار ، و على اي اساس اختار
انا كنت و ما زال قراري انو حأختار و ظيفتي و أبديها عن كل شيء
لكن هالشيء يعتمد في نظري على شخصية الانثى بحد ذاتها
انا اولوياتي و ظروفي و اللي مريت فيه يختلف تماما عن انثى اخرى ، لذلك حينما أبني نظرتي هذه أو أقرر في اختيار أمر
بهذه الحساسية ما أعتقد اني ممكن استفتي احد خارج نطاق بيئتي ..
بمعنى لمن اقرأ في وسائل التواصل عن فتاة قدمت على وظيفة فقبلت و في ذات الوقت تقدم لها رجل لخطبتها و خيرها بين وظيفتها
او اتمام الزواج ، صعب جدا أن ابدي رأيي وأن اقترح عليها وأنا ما اعرف كيف طبيعة حياتها و شخصيتها
بينما ممكن لو اتت لي طالبة بالثانوي و طلبت رأيي في قرار كهذا و انها خيرت بين دراستها او اتمام الزواج ، فأنا ممكن بكل بساطة
حأقول لها أكمل تعليمك اول و أأمتلكي شهادتك ليس فقط الثانويه بل قدمي على الجامعة و اكمل تعليمك
و في نفس الوقت لو اتت لي طالبة تستشيري في ان زوجها المستقبلي آثر ان يتمم الزواج اثناء الزواج اثناء مواصلتها لدراستها ، فهنا لن استطيعان أسدي لها رأيي ايضا دون ان اعرف طبيعة معيشتها او شخصيتها ..
دائما القرارات المصيرية في حياتنا ما تتخذ من رأيي فلان والا علتان ، تتخذ من عزلة ذاتيه لان حتى لو ندمتي لاحقا 
تكوني عزيزتي الانثى مجهزة كل المبررات التي أدت لأتخاذ هذا القرار 
طبعا لابأس بأخذ المشورة ممن حولك بشرط يكون ذاك الشخص واعي مو اي شخص 
بالنسبة لي ما خيرت الى الان و لله الحمد خيارات كهذه ، اللي صار معايا و اتخذت القرار بموضوع يخص الدراسة و الزواج 
في مرحلة الجامعة ، حينما خطبتي احدى زميلاتي لأخيها ، و لانني اكثر شخص يعرف نفسه ، في تلك الاثناء ما حدثت اي احد 
عن الموضوع الا بعد ان اتخذت القرار النهائي ، حينما أفكر بالامر الان اجد ان قراري هذا خطأ او بمعنى أصح اصراري اني 
ما أسمع لأي احد أو استشير أحدهم بالأمر خطأ .. 
وقتها أنا قررت ان أكمل دراستي و أن انهي الموضوع حتى دونما أن يكتمل ، بمعنى انا لم اعرف عن الذي يريد الارتباط بي 
اي شيء ، او حتى لم أسأل عن رأيه في موضوع اكمالي لدراستي أو حتى لم اكن اتطلع لمعرفة شخصيته ، او اي شيء آخر 
ربما انني جازفت في اتخاذ قراري حينها ، لكنني كان المعوق الاساسي لي حينها هي شخصيتي فقط ..
انا كنت حينها فقط جل تركيزي هي دراستي ، لا اعرف اوفق بين امرين تماما ، كيف حأخوذ تجربة حياة جديدة مع شخص جديدة
كان مجرد التفكير بالامر يخيفني لذلك رفضت تمام دون اي جدال .. 
لذلك صعب مثل هالامور تتخذ هكذا جزافا او ان يتخذها او يقررها احد نيابة عنا .. 
حتى فكرة انو لا ما حأتزوج الا بعد ما أكمل دراستي و أتوظف خطأ اذا كنتي تقدري توفقي بين الامرين و كان زوجك ما عنده 
اي مشكلة في انك تكملي تعليمك و حيكون داعم و مساند لك بالامر سواء امر زواج او حتى وظيفة فليش لا ،، بالعكس عين الصواب انك توافقي و تتمي الامر ، لان هذه الحياة الاسرية برضو جميلة و الاستقرار العاطفي كلنا الاناث او حتى الذكور بحاجة له ... 
في حالة انك استلمتي وثيقتك و قدمتي على عرض عمل و لم يتم ، و كل ما تقدم لك رجل لخطبتك رفضتي بداعي انك سوف تتوظفي ثم تفكري بالارتباط ،، انا ابدا ما أويد هذا الشيء .. 

انا اكثر انسانة متسرعة في اتخاذ قرار الارتباط بالفترة الاخيرة ، عندي كلمة لا مثل شرب الماء ( بس مثل ما يقولو كل ضربة ب تعلومة ) فأنا حأحاول اكون اكثر اتزانا في هالامر ،، 
لمن توظفت اكثر وحدة فرحت بقرار تعينني هي أمي ، و هيا نفس أكثر شخص خايف من ارتباطي بأي رجل كان " رغم تحيزها في بعض الاحيان " لكن السبب في هذا كله انها تعرف شخصيتي تماما .. 
انا فعلا أؤمن بقرارات الامهات او حتى برأيهم في شخصيتك ، هم اكثر الاشخاص اللي ممكن يقيموك ، ذات يوم في رمضان من هذا العام حصل امر ما ، فهي شرشحتني ، بدأت تصف لي شخصيتي انا وقتها من التناحة جلست أبكي ، قالت انا اعرفك انت انسانة ابدا مو متطلبة ،، حتى لمن تكوني بأشد الماسة لأمر معين ماتتكلمي و تطلبي ، و خصوصا في الامور المادية 
تقولي كنت اخاف تربطي بشخص و انت لسى مو متوظفة او مامعاك كفايتك من المال ، وما تعرفي تجادلي حتى لو كان هذا شيء من حقوقك ،، بكيت وقتها حسيت فعلا انوو ممكن حتى لو كان هذا الامر جميل للبعض ، لكنه نقطة ضعف بالنسبة لي .. 
لذلك انا حمدت الله كثيرا انني امتلكت وظيفتي قبل ان ارتبط ..

الامر الاكيد انو عند اتخاذ القرار في امر الوظيفة او الزواج ،، ابدا لاتربطو و تشربكو الامور ببعضها ، 
و يا عزيزتي الانثى اتخذي قرارك بدون اي ضغوط من احد فقط حكمي عقلك و استفتي قلب امك و استشيري عقل حكيم و قبل ذلك استخيري لربك الكريم ، و لا غضي عينك عن تجربة فلانه و علتانة ، لان اللي زوجك المستقبلي مو هو نفس زوجها و لان حياتها مو نفس حياتك و لان قبل كل شيء انتي مو هيا ...

هذا و بالله التوفيق 

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

جددنا العهد ..




كنت في الثانية عشر من عمري حينما قرر والدي ان يسافر بنا الى الجنوب و لأول مرة ، هكذا من غير سابق تخطيط
وكانت تلك اجمل سفرة لي و لم تمحى من ذاكرتي .. عقبات تتبع عقبات اكثر خطور ونحن وقتها اشد خوفا
من الطائف الى ابها مضينا فيها كم يوم ثم اتجهنا الى نجران ، حب أبي لتلك المنطقة وتذكره للحظات التي عاشها مع والديه فيها
لم يزل ، في كل مرة نسافر فيها الى ابها في سنواتنا هذه و بعد ان كبرنا لازال ابي يصر ان يزور نجران لكن لاننا لم نعد كالسابق
نتحمل مسافة الطريق فقد كنا نمكث في ابها ونعود الى ديارنا دون ان نزور تلك المدينة الجميلة ..
في تلك السفرة التي مضى على مرورها اكثر من 12 سنة ما زلنا نلمح تفاصيلها في ذاكرتنا ،، ذاك العرس الذي كان قريبا من الشارع و طلق النار الذي يعتبرونه اهل الفرح دلالة على فرحهم و استمتاعهم بتلك اللحظات ، و اهازيجهم و زيهم الجميل ،، وقفنا في تلك اللحظة نتأمل المشهد " كان نفسنا يعزمونا على الاقل حتى يعني نتعرف على ثقافتهم " مع نفسي جدا ..
أخذنا ابي في اليوم الثاني من اقامتنا الى منطقته القديمة التي سكن فيها بيوت من الطين ، و نخيل و اناس جميلين
اخر فقرة من هذا كله واجملها هي لمن ابويا اخذنا الى جيرانهم القدامى و زرناهم و اكرممونا وقاموا بالواجب وزيادة
طبعا وقتها كنت انا الدادة حقت اختي اللي حاليا هيا ب ثاني ثانوي ... و كنت احملها حملة الطيبين على خصري و كسرتو ليا
ربنا يكتب اجرنا ...
و الان بعد كل تلك السنوات سافرنا الى ابها البهية هذه السنة .. و صاحبة البيت التي كانت جارة لجدتي في نجران و كانو اخوات اكثر من كونهم جارات و صديقات .. استقبلتنا في بيتها بعدما نقلو هم من نجران الى ابها ..
شعور غريب حقا ، انك تقابل نفس الاشخاص في زمان و مكان مختلفين ، ما نتذكر اشكالهم و هما كذلك ، لكنهم يتذكرو زيارتنا لهم
اخلاقهم و كرمهم لا مثيل له ،
( احيانا تقابل اشخاص حتى لو كانو لطيفين لكن انت ابدا مو مرتاح او يكون عندك احساس بعدم القبول او احساس انك ثقيل على هولاء الاشخاص و غير مرحب بك )،،  اللي حصل معانا عند هولاء الاشخاص نقيض ذلك تماما ، كرم الضيافة و حسن الاستقبال و بشاشة الوجه و جمال الترحيب ...
اخذ الوقت يتسارع و يمضي سريعا
زرناهم وكان وقتها هي اخر ليلة لنا في ابها ، وداعية وكان ينتظرنا طريق سفر طويل و خصوصا اننا حنودع البرد و الاجواء الجميلة متجهين الى ديارنا لجو الرطوبة و الحر ، و لكم ان تتخيلو نفسيتنا حينها ،، مع ذلك كله عند زيارتنا لهم انتابنا  شعور عظيم
جميعنا بلا استثناء انبسطنا معاهم و تبدلت نفسيتنا و ندمنا اننا ما زرناهم في وقت لم نكن مستعجلين فيه ..
كمية راحة عجيبة انتابتني وقتها و كانهم اهلنا و هم فعلا حبايبنا .. الحمد لله على نعمة وجود ناس لطيفين في هذا الكوكب ..
اتصلت احدى فتيات صاحبة المنزل المبارك لتقول لعمتي ، بأن امي جددت العهد ..


 ( اما انا بكل المشاعر اللي انتابتني لمن قابلت البنات بعد كل هالسنين ، وبحكم كما يقولو اخواني عنني بأنني نفسية ، اخذت افكر بنفسي و كيف انا تغيرت كنت طفلة والان انا شابة ، ايش اللي تغير فيني ،، يا ترى كل هالسنوات اللي مرت ايش صار لي فيها
متخيلين عمر مر بي بأحداث كثيرة ، بمواقف عديدة حلوة و مرة ، يا ترى شخصيتي تبدلت ، للاحسن ام للاسوء
ام كما انا فقط اللي تغير الرقم من العشرة الى العشرين ،، هذا بحد ذاته مخيف ) ..
ليش اكتب هالشيء هنا ، رغم المفروض يكون بيني و بين نفسي لا أحد يقراه ،، امم اساسا لا اعتقد بأن هناك من يقرا مدونتي
لكن دائما كنت اقول مدونتي هذه لي و لذاتي احدث نفسي فيها قبل اي احد ، نعم اخاف اخاف انو احد من عائلتي يقرأني
لكن انا استمتع عندما اقرا ما سبق مما كتبت .. و كنت اقول انو ممكن اكثر اللي احب  يقراو هذه التدوينات هما أطفالي مستقبلا  ان شاء الله ..


^
ما اكون سمآ اذا ما شربكت الامور ببعضها ... 

الأحد، 21 أغسطس 2016

اول رحلة بالطائرة !!

 " الجواب واضح من عنوانه "

اول مرة بحياتي كلها اركب طائرة .. ما عدا ذاك المجسم للطائرة الذي كان ابي يصحبنا اليه وهو عبارة عن زحليقة على هيئة طائرة
كنا حينها مستمتعين جدا بذلك ضحكاتنا تملأ الارجاء عبرونا العديد من الاطفال ضحكو معنا فغادرنا و غادروا .. دون ان نعرف بعضنا فقط يجمعنا مكان نلهو به لسويعات و كأن الكون كله يضحك معنا .. لكنني كبرت و لا زالت الطفلة بداخلي تضحك و تستمتع بالالعاب ..
ما كانت الطائرة سواءا قيادتها او حتى ركوبها في صغري شغف لي بتاتا البتة .. على النقيض تماما كنت كلما رأيتها تحلق بالسماء
احلف ايمانا انني لن اركبها اطلاقا عندما اكبر .. لكنني كبرت و تغيرت ..
كانت تدهشني كيف تحلق بالسماء هكذا .. مجسم كبير جدا و يطير مثل الريشة بالسماء .. لكنني كبرت و تعلمت
كانت تخيفني حقا .. في ذاك الزمان رأيتها ذات يوم تحلق قريبا جدا من بيت احد اقاربي الساكنين ب جدة .. خفت و سكرت أذني بيدي
من صوتها المزعج بالنسبة لي ... لكنني كبرت و قويت ..

ذات يوم بينما انا و زميلتي بالسكن و مع قرب موعد اجازتنا .. احبت هي ان تختصر المسافة التي تفصلها عن مقر سكنها الاساسي
فأثرت ان تحجز موعد لرحلتها عبر الطائرة .. و هكذا قررت ففعلت .. لكنها ليست المرة الاولى التي تخوض بها تلك التجربة
فقد جازفت هي ذات مرة و اخذت نصيبها من اجازة اضطرارية حتى تسافر و تشاهد أسرتها .. هكذا حجزت و سافرت لوحدها هي و صغيرها .. لا تعلم هي مقدار القلق الذي انتابني نحوها حينها .. اخذت ادعي لها من اعماق قلبي ان يتسهل لها ذلك .. جازفت لكنها تعلمت .. بينما كانت تحكينا ذات يوم عن ما حصل لها حينها و الرعب الذي انتابها و بينما نحن نستمع اليها كان حديثها بالنسبة لي شرارة للتفكير لخوضي تلك التجربة ..
انتم لا تتصورون كيف لفتاة مثلي ان تجازف و تغامر بالسفر و بالطائرة و دون عائلتها .. انا الفتاة التي يقولون لي انني بنت امي
" و هذا بلا شك فخر لي " و لكن لانني مستحيل اسافر بدونها او اذهب لاي مكان دون اخذ مشورتها و لانها تخاف علي جدا فهي
ترفض و رفضت امورا عدة خوفا علي و كنت في كل مرة اقول لها سمعا و طاعة .. لانني و ببساطة اثق كثيرا باحساس الامهات
حينما يقولو  لك ان هذا الامر خطا او لا تفعليه ف " حكمو عقلكم ثم استفتو قلب امهاتكم "  ..
انا الفتاة التي تخاف من اشياء عدة من ضمنها خوفي من ركوب الطائرة .. لكنه كان خوفا ضئيلا عن لمن كنت صغيرة ..
انا الفتاة الاكثر ترددا في اختيار قرار لاي امر يخصني .. اتخذت قراري حينها و جازفت ..
انا الى هذه اللحظة و بعد مضي اكثر من شهر لا اصدق اني فعلتها و سافرت .. انا حقا كنت فتاة اخرى حينها ..

هكذا انا حينما افتح حديثا تتفتح امامي اخرى جانبية طبعا كتابيا فقط والا بالواقع نقيض ذلك تماما .. نرجع للمهم كنا سويا ذات يوم
اقترحت هيا ان تصطحبني معها للسفر بالطائرة بدلا ان يتعنى احدهم و يقطع الكيلوات ليأتي الي و يقضيها هو سفر  "صد رد "
تعب جسديا للسائق و تعب معنويا بالنسبة لي .. المهم قولبت الفكرة في رأسي وانا متأكدة تماما أنها لن تتم و خصوصا بالنسبة لأمي
فهي لن ترضى بتاتا انا اسافر لوحدي و خصوصا ان المسافة بين سكني والمطار 100 كيلو تقريبا .. بمعنى انني سأحتاج لسائق
اجنبي عني ان يصطحبني للمطار .. و ايضا بحكم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها عائلتي  .. ف كانت حالتي وقتها اشتطاط
و حماس ع الفاضي على اللاشيء اللاممكن ..
بعد محادثتي لوالدتي استشفت زميلتي  الجواب دون ان اخبرها .. حادثني والدي بعدها ب دقائق و كما هو متوقع فقد كان داعما لقراري و أيده و قال لي  جربي و اعملي اللي تشوفيه بس اهم شيء خذي الموافقة من امك ..
بما انني بعيدة عنها لا مجال لاقناعها فأنا متأكدة من انها كانت خائفة جدا و غير متوقعة اطلاقا انني ممكن افكر جديا بهالامر
لذلك لجأت لاخواتي بعد ان غسلت مخهم بالاسباب و ب كيف ممكن انا ادبر نفسي و انو شيء عادي و كذا .. فوافقت اخييييرا ..

بعد موافقتها فرحت كثيرا لكنني  ترددت اكثر بكثير و اخذت افكر مرارا و انتابني قلق شديد بين رغبتي في خوض امر خارج عن
المألوف بالنسبة لي لشخصيتي  و لعائلتي ..
حجزت زميلتي لها و لصغيرها و انهت امرها .. اما انا فأخذت اسألها مرارا  " حجزتي ؛ طيب خوذيني معاك ؛ طيب انا ابغى اروح معاك ؛ طيب ممكن الاقي حجز ؛ لا خلاص مره مترددة "

في عطلة الاسبوع قررت زميلتنا الاخرى  انا تقضي هي واسرتها اليومين في مدينة بعيدة نوعا ما " جلسنا انا و هي نخطط ماذا نفعل في هذه اليومين فأثرنا ان نكلم السائق الذي قادها للمطار في المرة الماضية ؛ لكي يأخذنا الى الحديقة نغير جو و نستمتع "
اعددنا العدة و ذهبنا ، استمتعنا و ضحكنا و اخيرا قررت " قلت لها خلاص احجزي لي معاك بنفس الطائرة و يا حبذا لو بنفس المقاعد لنكون بجانب بعضنا " هي تعتقد انني امزح حينها .. قالت لي ترا هذا الشيء ما فيه لعب اذا قررتي انك ما حتسافري و قتها او حتى تلغي الحجز ما حيرجعو لك فلوسك و انما حيأخذو نصفها " .. قلت لها مو مشكلة توكلي على الله و احجزي لي
انا كان في راسي انو لو مرا وقتها كنت خايفة حتصل على اهلي يجو و يأخذوني و اكنسل ابو ام الرحلة ..
بدأت اجرارات الحجز من ... الى ..
وتم ذلك .. بنفس الرحلة و الطائرة و المقاعد .. فأصبحت هي المسؤولة عني .. حينها كانت هي اختي الكبرى التي لم تلدها امي

اخفينا الامر عن كل من حولنا الى اشعار اخر .. دائما كان طفلها حينما اقول له انني سأسافر معهم يردد " لا ترى حتطيح الطائرة "
انا اخاف فعلا من توقعات الاطفال و احاسيسهم فدائما كنت اخاف من توقعه و احاول ان ابدله ... فتضحك والدته ..

ذات يوم بئيس قررت زميلتنا ان تستغل رصيدها بالاجازة و ان تسافر مبكرا بعائلتها قبل رحلتنا بأسبوع .. لابد حينها ان يأتي احدهم رجلا طبعا عندنا انا و زميلتي حتى يوصلنا من و الى المدرسة لاننا لن نستطيع ان نقدم موعد رحلتنا  او حتى ان نلغيه .. طبعا دبرنا
انفسنا و ما في احد جاء عندنا وقتها و جلسنا لوحدنا لمدة اسبوع كامل .. كان صعب لها بحكم وجود صغيرها و حملها اياه للمدرسة
و نفسيتنا لانو اغلب الجيران سافروا او بمعنى اخر كان الاسبوع هادي جدا جدا

اتى ذاك اليوم الرهيب الذي لن يمحى باذن الله من ذاكرتي .. ما نمنا ليلتها مزبوط من القلق انو تفوتنا الرحلة او حتى الوسوسة اللي جاتني انو ممكن ما تأكد حجزني وانو ممكن اتمرمط بالمطار و كذا .. تجهزنا و افطرنا و لملمنا اغراضنا و انطلقنا
انا و زميلتي و صغيرها برفقة زميلتها المغتربة ايضا ، مع سواق جربو ان يسافرو معه لمسافة بعيدة بينما انا اول مرة
كان شخص كبير بالسن ، محترم جدا و كان احرص مننا على موعد الرحلة ، وان لا نفوتها او نتأخر بالوصول .. مع تجاوزنا المئة كيلومتر  ووصولنا للمطار وحملنا لأمتعتنا ، اخذ يتصل ليطمئن اننا اتممنا امورنا و دخلنا لصالة المغادرة ...

شعووووور لذيذ جدا انتابني حينما دخلت الصالة و قد كانت مكتضة بالمغادرين الذين يبدو ان اغلبهم مغتربين .. راحة عجيبة انتابتني حينما علمت ان حجزي مؤكد وان اموري تمام يتبقى بس  " حدس صغيرنا انو الطائرة سوف تسقط بنا "
عموما صديقتي كانت هي حاملة للتذاكر و انهت كل الاجرارات دون حتى ان ألمس التذاكر الا بعد ما انهت كل شيء كانت بمثابة اختي الكبرى مهتمة فيني لأخر لحظة " فقد كنت انا الفتاة التائة التي لم ترى طائرة قط سوى من بعيد و هي تحلق عاليا جدا في السماء ، انا الفتاة التي لم تدخل قط في حياتها الاكثر من 20 سنة لصالة المطار لا أن تستقبل"بفتح التاء و كسر الباء" او تستقبل " بضم التاء و فتح الباء " .. انا الفتاة التي حلفت و بالايمان ان لا تركب طائرة "
ها أنا ذا انتظر وصول طائرتي لأستقبلها و تستقبلني لتحضى هي بفرصة انها اول طائرة اركبها و لا سيما تلك المدينة لم احضى بفرصة زيارتها اطلاقا ولم اتوقع انني سأحضى بذلك "
ها انا ذا اكسر اولى مخاوفي و اغالبها " طارد خوفك تطرده "
ها انا ذا اخوض اول تجربة بالسفر وحيدة دون اي فرد من عائلتي
ها انا ذا اكبر يا أمي و اتغير و تتغير شخصيتي تباعا

لم اتمكن من الجلوس في تلك المقاعد التي بالصالة وانما جلست بمصلى المطار و ذاك ربما لحسن حظي لأنني ربما اسرح طويلا بين التفكير في تلك المرأة الوحيد او تلك المسنة برفقة ابنتها او ذاك الشاب الذي يحمل حقيبته او تلك الصغيرة التي تلهو عند الزجاج منتظرة قدوم الطائرة غير مبالية لماذا هي هنا او كيف اتت .. او ربما تعلم ذلك و هذه اللحظة كانت من اسعد لحظاتها لانها لم ترغب بالمجيء لتلك المدينة و هي متلهفة لملاقاة حبائبها في مدينة اخرى ، او ذاك الشخص المعتمر قاصدا نفس الوجهة و لكن بنوايا مختلفة ، او ذاك و ذاك و ذاك .....
تفرس لوجوه العابرين .. بين ابتسامة و ضحكة و عبوس و دمعة ..
ها هي الطائرة قادمة .. هبطت هيا فنهضنا نحن .. معدل سعادتي حينها ارتفع ووصل لاعلى من مداه .. شعور لا يوصف حقا
التزمنا مقاعدنا .. بانتظار لحظة الاقلاع .. و ياللذاذتها من لحظة ..
اقلعت .. و اقلعت حينها قلوبنا فرحا او حزنا .. كلا و مشاعره ..

ربما لو قرأ احدهم ما كتبت سيعتقد انني ابالغ بوصف الحدث او حتى انه في وجهة نظر احدهم انه امر تافه .. لكن حقا انه امر مختلف حتى وان كان الالاف يسافرون عبر القارات .. وانا فقط تلك الفتاة التي اختصرت المسافة داخل الممكلة  بين مدينتها و مقر سكنها لتكون بدلا من الالف او تزيد .. الى اقصر من ذلك بكثير .. هي فتاة فقط خاضت تجربة السفر بالطائرة لاول مرة بحياتها و ارادت للذكرى الا تنطوي فدونتها .. هي التي حتى لو سافرت مرة اخرى ستضل هذه اللحظة الامتع بالنسبة لها ...

النهاية /
لا تطفئ حماس اللحظات الاولى لاي حدث جديد بالخوف
استمتع بخوض اي تجربة .. عيش في اعماق حبها
جرب ، و جازف ، فالحياة صغيرة للغاية
بكرة راح تندم على الاشياء اللي رفضتها و أزحتها من طريقك و عن التجارب اللي ضيعتها
والفرص الجديدة والحلوة اللي كانت تنتظر قرار الحسم منك .. فقط لأنك خائف و متردد
اخيرا " الامر الذي تعتبره تافها هو في نظر غيرك  ربما اعظم انجازاتهم ، هم فقط غيرو نظرتهم للامر فأأستمتعو ...

بعضا من الصور توثيقها هنا حبا و حفاظا للذكرى

حدث ذلك في نهاية شهر 4 من عام 1437 هـ







الجمعة، 19 أغسطس 2016

تدوينة خربوطيه !!



جدا جدا احتاج اكتب

اوووو لا لالاه  منذو زمن وانا اكافح حتى ارجع اكتب في مدونتي و في كل مره اعجز و اتكاسل عن فتح اللاب توب
و الكتابة رغم حاجتي الملحة لذلك

الكتابة شيء جميل و لا غنى للانسان عنها
هي المتنفس لاصحاب المشاعر الحساسة المكبوتين و ايضا الكاتمين على مشاعرهم
لذلك اجدني افكر فيها و تخطر ببالي عند اي حالة سلبية امر بها
الكتابة حافظة للحظاتنا السيئة منها و الحسنة

فعليا لمن نرجع و نقرا ما كتبنا اجدني تغيرت ممكن ذلك لا يتضح للملأ او حتى لذاتي لكن ذلك يحصل فعلا
فانا اتغير واتبدل و اكبر
فكريا و عاطفيا
كل تلك الاشياء القديمة التي كانت تستثيرنا و تدهشنا لم تعد تعيننا الان
كل تلك المواضيع التي تطرقنا لها سابقا و رفضناها ربما اصبحت الان مقبولة بالنسبة لنا
او ربما لا يهمنا طرحها الان

جميل فعلا ان نكتب يومياتنا
لان ربما يصادفنا ايام مليئة بالانجاز و الدهشة و الفرح .. و هناك ايام مليئة بالكدر والضيق لكن ربما بها حكم و منها نتعلم
حتى ما ان نفتر و نتوقف عن سرد ايامنا و ما ان تصيبنا موجة من الفتور و الالم
فاذا بنا نستعرض تلك الكتابات فهي ستأخذ بيدنا و بضعفنا و قلة حيلتنا .. للقوة و الممكن
بعد هذه المقدمة كلها و انا للان لم استعرض و لو نقطة من بحر الامور التى حصلت في سنة 2016
هذه السنة فعلا امرها عجيب ما ادري اقول حبيتها او لا بس ع الاغلب هي مكسب و حصاد لكل سنين مضت

انا الماثلة كتاباتها هنا في المدونة التي شهدت لحظات بؤسي و يأسي و قنوطي
شهدت احداث و احداث كتبت عنها صراحة او حتى لمحت عن حالتي في حادثة ما

انا الان معلمة .. تتصورون ذلك .. يفترض بي انني مربية للاجيال
سائرة بهم نحو القمم نحو العلو نحو الايجابية

انا سامنحهم كل ذلك حتى و ان كانت ذاتي ينقصها ما كتبت

حصل ما حصل من تلكع اثناء صدور قرار تعينني
امور كثيرة ارهقتني .. عالم جديد سأخوضه
من عالم العطالة و الوحدة و الجلوس منكفئة على ذاتي غير مبالية  بحدث و اخر

من مدينة الى مدينة اخرى لا تربطني بساكنيها اي شيء
الى مدينة لم اكن اعلم وجدودها اساسا في ممكلتي الغالية
و يفصلها عن مديني قرابة الالف كيلومتر

فعليا كلما اتذكر الان و بعد مرور عام دراسي كامل عن وجودي بها
كانت ايام مليئة بالاثارة انا الان فعليا تغيرت دون ان اشعر بذلك
قرارات كثيرة اتخذها و انا هناك و حصلت لي في مدينتهم
او حتى تلك القرارات التي اتخذتها و كانت لها صلة بمدينتي او بمعنى ادق كنت حينها بعيدة عن اهلي

هناك قرارات اتخذوها نيابة عني و كسرتني .. غيرت امور بداخلي كنت اشعر بها
هناك احداث حصلت لعائلتي كنت بعيدة عنهم حمدت الله انني لم اكن بينهم لانها تحمل مشاعر حزينة رغم حزني

اناس عشت معهم في نفس المحيط ذو طباع مختلفة لكن تعايشنا سويا و كونا معا اجمل الذكريات

قرات بعضا من الكتب حتى لا الوم نفسي على تفريطي و تقصيري
ها هي اجازتي بدات بالنقصان و احاول ان اجمع اكبر عدد من الانجازات
لكن هيهات فمن اعتاد على تفريط ايامه و جعلها تمضي هباءا منثورا
ايستطيع ان يتدارك ما مضى ربما نعم


هذه تدوينة خربوطية مليئة باللفوضى و ممكن تكون مو مفهومة
بس اتمنى تكون نقطة بداية لعودتي للتدوين